الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

191

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

توقيع من أبى محمد عليه السلام : يا إسحاق بن إسماعيل سترنا اللّه وإياك بستره وتولاك في جميع أمورك بصنعه . قد فهمت كتابك ، رحمك اللّه ونحن بحمد اللّه ونعمته أهل بيت نرق على موالينا ونسرّ بتتابع احسان اللّه إليهم وفضله لديهم ونعتد بكل نعمة ينعمها اللّه عز وجل عليهم ، فأتم اللّه عليكم بالحق ومن كان مثلك ممن قد رحمه اللّه وبصّر بصيرتك « 1 » ونزع عن الباطل ولم يعم « 2 » في طغيانه نعمه فان تمام النعمة دخولك الجنة وليس من نعمة وان جعل « 3 » امرها وعظم خطرها ألا والحمد للّه تقدست أسماؤه عليها يؤدى « 4 » شكرها . وانا أقول : الحمد للّه مثل ما حمد اللّه به حامد إلى أبد الأبد بما من به عليه عليك من نعمته ونجاك من المهلكة وسهل سبيلك على العقبة . وأيم اللّه : انها ، لعقبة كؤود ، شديد أمرها ، صعب مسلكها ، عظيم بلاؤها طويل عذابها ، قديم في الزبر الأولى ذكرها . ولقد كانت منكم أمور في أيام الماضي عليه السلام إلى أن مضى لسبيله ، صلى اللّه على روحه وفي أيامى هذه كنتم فيها « 5 » غير محمودى الشأن ، « 6 » ولا مسددى التوفيق - إلى أن قال : وأنت رسولي ، يا إسحاق بن إسماعيل ، إلى إبراهيم بن عبده وفقه اللّه ان يعمل بما ورد عليه في كتابي مع محمد بن موسى النيسابوري انشاء اللّه .

--> ( 1 ) في المصدر : ونصره نصرك . ( 2 ) وفي نسخة : لم يقم ، والإقامة : الإدامة ، والعموم : الشمول . ( 3 ) في المصدر : وان جل . ( 4 ) في المصدر : مؤدى . ( 5 ) في نسخة : بها . ( 6 ) في نسخة : الرأي .